أرى في الحياةِ شيئًا يستحقُّ
أن أُطيلَ النَّظرْ لأجلهْ
فكيفَ لِمَن يرى اللهَ في كلِّ شيءٍ
أن يُبصرَ غيرَ ذلك؟
أرى في دروبي المُتعِبة نعمةَ هذا التَّعبْ
كأنَّ الله خَلقَ خلفَ المشقّةِ بابًا خفيًّا
يُعلِّمُ قلبي متى يكون التغافل عن سيئاتِ
من حولنا فضيلةً نحمد عقباها
ومتى يغدو إصلاحُ ما في النفس
من قابليةٍ للرذيلةْ
عملًا صالحًا نُشكَر عليه
بدلًا من التذرع بأن الحياة ثقيلةْ
أو أن النفس الهزيلةْ
هي سبب فرص الحياة الضئيلةْ
أرى في الحياة ما يستحقُّ
لقلبي أن يتمناه دون أن تسرقه القسوة
أرى فيها مساحةً تسع كلمات الجميعْ
دون أن يصبح الصوت فيها أداةً أخرى
تُلقَى بين ضجيج أدوات
أصواتها تتلون دون أن تتفرد
أرى حياةً تدفعنا لنعيش الحقيقة كاملةْ
لا نصف حقيقةٍ تتجولها أرواحٌ دخيلةْ
أرى في الحياة شيئًا يستحق أن نحياها كما نحب نحن لا غيرنا.