مثقلًا بخطىً لا تتماشى مع وقع قدماه راح يمشي في طرقٍ لا تتسع لحجم خطواتٍ كان يخطوها سابقًا
.هل الطريق ضيقٌ أم أن الخطوات قد أصبحت أكبر من أن تتسع في خط سيرٍ قد أَلِفته قدماك لمدةٍ من الزمن
ثُم يحدث أنْ تكونَ أنتَ أنتْ كما أنتْ
،بكل ما يعجبهم أو يثير حِنْقَهم…أنتَ كُلك بحَجم إدراكاتك
التي يعجزُ بعضُ مَن حولك عن إدراكها
،ثم تلتفتُ تجاه نفسك لأن صوتًا في وسط ضجيج الصمت المَقيت قد بَاحْ
:وحدكَ دونما غيرك سائلًا
تراكَ أنتَ أنتْ؟ أم أنتَ كما يريدون هم؟
أتراكَ لا كما تريدُ أنْ تكون؟ أتراكَ تبذل الكثير من أجلِ القليل؟
ثم يحدث أن تنهض، لا لأنك مستعدٌ بل لأنّ الركودَ
فيما لا يشبه روحَك قد أنهكَك، لأنّ الادّعاء في أن تكون أقل
.مما تستحق هو أمرٌ لا تستحقه
،لأنك لا تريدًا مزيدًا من الأحلامِ المؤجلة
.لا مزيد من الجهود المُهدرةِ في أنهارٍ تجري دون أن تدري إلى أين سوف تفْضي
…. مَن هُمْ هناكَ لا يعرِفونَك حقًا، هم لا يدركون
.كيف يمكن للمَرءِ أن يَؤول إذاما اختارَ أن يكونْ كَما لرُوحِه أن تكون
يرونك بأعينٍ قاصرةٍ اعتادت نسخةً منك تلائم أهوائهُم وإن كانت مُعيبة
،لأن في حُريّتك تقييدٌ لراحةٍ يَرجوونها
.وإن كانت على أكتافِك المُثقَلة بِما فيها مِن حِملٍ كهيل
،يجعلونك تتساءل إن كان التغيير خطيئةً يحاسب عليها الرب
.فيبدو أن الطموح هنا عبءٌ يخيف من لا يقوون على حَملِه
هل يحق للمرء أن يَكونَ مِثلَما يريد أنْ يكون؟
حتى وإن كان الرفضُ خيارًا مطروحًا؟
….ثم يحدث

أن تختار الوقوف ولكن هذه المرة لا على قدامك المُترَنِحة
.بل على قرارٍ رزينٍ يحاكي روحَ إنسانٍ رصين
،لتدرك أن أصعب ما في التحوّل
،ليس أن تكون شخصًا جديدًا
بل في تَقَبُلِك لأن تُدرِكَ بأن كُلَ دربٍ قد سَلكتَه
،كان في مَثابَة الأمرِ يدورُ حولك
،فالسعي إذًا كان مِنكَ وإليكَ
.ثم يحدث… أن تتصالح مع محاولتك في أن تكونَ شيئًا حتى يحدُثَ أن تكونَ أنتْ