إِنْ كانَ هذا هو الرَّحيلُ، فكيفَ يا تُرى يكونُ اللِّقاء؟
أمامَ اللهِ حينَ تجتمعُ أمامَكَ كلُّ الخُصوم.
الكثيرُ منَ الأفكارِ في ذهني تَحوم،
والعديدُ منَ التَّساؤلاتِ تَدور،
أُطيلُ الجلوسَ فيطولُ معي الذُّهول.
حقًّا، كيفَ سيبدو الحقُّ يومَ الحقِّ
أمامَ مَن عَجَزوا عن إدراكِه؟
تُثقِلُ صدري مشاعرٌ منَ العجزِ المستمرِّ،
لا تنقطعُ،
كيفَ سيبدو الحقُّ عاريًا
حينَ يَفنى الباطلُ دونَ حِيَلٍ
تَحولُ بينَ الجزاءِ والثَّواب…
سَيَستَرِدُّ كلُّ مَكلومٍ صوتَهُ،
وستُسمَعُ أصواتُ الحقِّ طوالَ الوقت،
لا في فصولٍ دونَ غيرِها منَ الفصول.
العَدلُ هنا مُستمرٌّ،
لا ماضٍ فيه، ولا حتّى مُستقبل.
ليسَ حِكرًا على أحد،
لا عُذرًا معلولًا هنا يُقبَلُ،
كلُّ شيءٍ موزونٌ
بميزانِ عدلٍ إلهيٍّ
لا يُخطئُ ولا يَميل،
هو حتمًا دائمًا يصيب.