كم مرةً يُقتَل ابن الأرض حتى يعيش؟
كم مرةً يرى الموت كأنه الخلاص ثم يعود إلى حياةٍ لا شيء فيها يشبه النعيم؟
كم من “القليل بعد” عليه أن يتحمل؟
حتى يغدو القليل كثيرًا؟ حتى يصير المُر عَلقَمًا؟
لكن ماذا باليد أن يفعل غير أن يتجرع من الأسى الكثير…
تنهك قلبي رؤية الأشلاء، تدمي مدامعي جراحٌ تتوق إلى الشفاء
وكيف لها أن تشفى ونفوس أهل الأرض تفنى دونما ماءٍ والكثير من الدماء…
كم من الويل قد رأى ذاك الذي أخبرنا بأن الموت أمام السّجانِ حنون؟
أوتدركون كم أن هذا ضربٌ من الجنون؟
أن يغدو ما يفترض أن تخافه ملاذك الحنون؟
يقينك وسط الظنون؟ أمانك حين تفزع من الوجود،
وصوتك السجين حينما يخيم السكون؟
أوتعجبون كيف يساومون الأرض بثمنٍ رخيص؟
هم سرقوا من الأطفال أحلامًا وغرسوا في قلوبهم آلامًا..
هم بثوا في القلوب رعبًا يستمرُ وشرًا يستّعِرُ
يصدقون الزيف ويخفضون صوت الحق حتى يغدو
بائسًا وتعيس…يحاربون الأرض كيفما استطاعوا وهم
لغصنها ما إن حمله ابن أرضها انصاعوا، الأرض أرضه
وإن حاولو رميها لم يلبثوا قليلًا حتى ضاعوا…
لست أملك بيتًا على أرضي التي لا أملِكها
إلا أني أحمل في قلبي وطنًا تمكن وأهل
أرضٍ يعانقون الوطن أينما راحوا…