عَبرنا ولكنْ كيف كان العُبور؟
هل كل العِبرة تَكمُن في الوصول؟ لما لا نقف لنتحدث قليلًا عن الطريق، عن الرحلة وعمّا فيها من بريق.
عن وُعُورَتِها حينًا وحينًا عن مواساتها لنا حين تضيق أروقة الطريق التي اعتدنا عليها كلما التهمنا شعورُ الغريقِ في الحريقْ.
ما الذي يمنح الوصول قيمةً غَيرَ حِكاياتِنا حين تُروى؟
أمازالت وحدة المسافة هي بضع كيلو متراتٍ تُقطَع أم ما يَشهَدُه مَعَنَا طريقُنا حين نمشيه؟
لم يكن وزن كل الخطوات واحدًا، لم يكن وقعها واحدًا، لم يكن صوتها متماثلًا، لم يكن الجو فيها ملائمًا، لم يكن لنا فيها دائمًا رفيق، لم نرى فيها دائمًا ما يضيء.
كانت أحيانًا طويلةً أكثر مما تتحمله النفس من حديث، وأخرى قصيرةً تكاد لا تكفي ما بداخلنا من كلامٍ دفين.
لم تكن الفكرة يومًا في الوصول بل كانت دائمًا في كيفية العبور.