لـسـتُ أدري مـاذا أرثـي؟ أفـي الـرِثـاِء مـواسـاةٌ لـصـاحـبـهِ أم لِـمَـنْ هُـم مـِنَ الأحـيـاءِ بـاقـيـنْ؟
وإنـي لأُطـيـلُ الـنَـظـَر كُـلَ سـاعـةٍ عـلـى أمـلٍ فـقـيـر،
يَـتَـوسَـلُ مُـواسـاةً مـِنَ الـبَـشـرِ أجـمـعـيـنْ،
يُـحَـرِكُ الـِستَـارةَ تَـارةً إلـى الـيـمـيـن
وأخـرى إلـى مـا هُوَ أقـرَبُ إلـى حَـبـلِ الـيـقـيـنِ من الـوريـدْ.
كـيـفَ لـلـنَـفـسِ أنْ تـَألَـفَ الـفَـقـدَ رَغْـمَ مـا فـيـهِ مـِنْ ألـمٍ عـظـيـم؟
تَـسـتَمـيـحُكـمْ نَـفـْسـي عُـذرًا أن تـَأَلَـمَ دونَ أنْ تـَأَلــَفْ،
فـكـيـفَ للـمُـرعِـبِ أن يـغـدو خـبـرًا بـسـيـط؟
كـغـيـره يَـمُرَ دُونَـمـا وِجـدانٍ يـَخـفِـقُ بِـسُـرعَـةٍ أو أنـفَـاسٍ ثـَقـيـلَـةٍ
لا تـَقْـوى عـلـى حِـمـلِ خَبَـرٍ حـزيـن
وإنـي لأخـجـلُ مـِنْ دَمْـعٍ يـُبَـلِـلُ خَـدَيّ وأنـا لـلـفَـقِـيـدِ لَـسـتُ بِـقَـريـب.
أخـافُ أن أبـكـي فـيـبـدو الـضَـعْـفُ حَـدي وأنـا الـذي قـد أقـَسـمـتُ الـيـمـيـنَ عـلـى نـفـسـي
أن تـكـونَ أقـوى مـن أنْ تَـضـعُـفَ أمـامَ قَـدَرِ الله الـمحـتـوم.
لـرُبـمـا هُـو إشـفـاقٌ عـلـى الـذاتِ أمـام شـعـورٍ من الـعَـجـزِ الـشـديـد
لـسـتُ أدري…مـاعُــدتُ أدري
كَـم مِـنَ الـحَـيـاة يـَحِـقُ لـلـمَـرءِ أن يـتـمـنـى أو يـعـيـش؟
دونَ أن يَـأُكـلـه الذَنبُ من الـحِـسـابِ الـعَـسـيـر.
أحـاولُ جَـاهِدًا أن أُخـفـي مـلامِـحَ الـحُـزنِ عـن وجـهـي
ولـكـنّ الله يـرى مـا فـي قـلـبـي ويـطّـلِـعُ على ما في نـَفــسـي.
كُـلُ حِـوارٍ يـنـأى عـن أن يَـكْـونَ أيّ شَـيءٍ غَيـر كَـونِـه مُـؤلِـمًـا.
فَـكُـلُ حِـوَارٍ، وكُـلُ هَـدفٍ، وكُـلُ ضِـحْـكَـةٍ تُـذَكِـرُنـي بـِنِـعَـمٍ لا نُـدرِكُـهـا لأنـنـا نَـألَـفُـهـا،
لا يَـطـرَأُ بـبَـالِـنا أن نـُفَـكِـر كَـيـفَ كَـان لِـيـغـدو حَـالُـنـا دونـهـا.
إنّ الـكـلامَ ثـَقـيـلٌ حَـدّ الصـمـتْ، والـحُـزنُ عَـمـيـقٌ حَـدّ الـغَـرَقْ،
ولـكـنْ، هـلَ نَـمـلِـكُ الـحـقَ في الـكَـلَـل؟
فـي أن نَـفـقِـدَ الأمـل أو أن نـدعـي بـأنّ مَـن حَولَـنـا قَـدْ أصـابَـهُـم الـمَـلَـلْ؟
عـذرًا، فـهـذا كَـلامٌ مُـخـتَـلَـق تَـلـفـِظُـهُ أنـفـاسُ فَـاقـدٍ لـلأمـل لا يُـدرِكُ مـعـنـى الـصَـبـرِ فـي قَـلـبِ الـمُـعـتَـرك.
ولـكـن، مـادامَ في الـُروحِ إيـمـانٌ يُـَؤازِرُهـا فـإنّ الـكَـونَ عـلـى اتـسـاعـه لـن يـضـيـق
وإن بـدا أمـَامـكَ غَـيـرَ ذلـك فـي الـطـريـق،
فـالـكـون يـمـنـحَ سـائِـلَـهُ ولا يـَرُدُ دُعـاءَ المُضطَرِ دونَ أنْ يـجـيـب.
قـد تـبـدو الإجـابـةُ مُخـتـلِـفـة بـيـنَ شـخـصٍ وآخـر، لـكـنـهـا حتمًا لا تَـخـيـب،
هـي دائـمًـا تُـصـيـبْ، فـهـذا عَــدلُ ربـي وهُـو عَـلـيـهِ يـَسـيـرْ.