Skip to content Skip to footer

إلهي

إلهي
أقفُ عند أبوابِ السماءِ
أشكوكَ خيباتٍ توالت
أشكوكَ حالًا كأنّ الدنيا
بهِ قد مالت

إلهي
ما عُدتُ أطلبُ من الدنيا الكثير
هي دُنيا… كلُّ من دَنا فيها انطفأ
كلُّ من ظنَّ الأمان فيها خُذِل
وكلُّ من تأمّل بمن هم فيها
استيقظ على غدٍ تُحَوّطه
يدُ قريبٍ للغريب باتت أقرب

إلهي
قد عوّدتني أن بابكَ لا يُغلق
وإن كانت الأبوابُ في الدنيا
على ذلك معتادة
أنتَ الذي تأخذُ بالنفس
حين ترهقها المشقّة
وتمسحُ على قلوبٍ
بالفقدِ مكتظّة

إلهي
دنياكَ جميلة… حقًّا
لستُ أشكو ما أبدعتَ سبحانك
جئتكَ أشكو خلقًا
أساؤوا إحسانًا ومضوا
في الدنيا يعثون إفسادًا
ربي، خطاياهم قد أثقلت
على أرضك كثيرًا
من قلوبِ عبادك المحسنين

إلهي
كيف يَجمعُ الإنسانُ نَفسَه؟
كيف يَعودُ كُلٌ واحدة؟
كيف يمضي مُطمئنًا
وقَدْ انتَزع الطَمأنينة
مِنْ قَلبِه مَن كان يَظُن
أنّه لها نِعْمَ الأَهلِ والرَفيقْ؟

إلهي
أشتكي لكَ مني
فيا ربِّ أعنّي
لستُ أشكُّ في أنك العدل
أو في أنك الحقُّ لمن استحق
يا مُقلّب القلوب
إنّ قلبي الآن بين يديك
كن له نِعمَ الرفيق
وإن طالت به الطريق

إلهي
أتعثّرُ بكلِّ ذكرى
لا أقبلُ بالاستسلام فكرة
أَجُرُّ قلبي المُنهَك في كلِّ مرّة
أجمعُ شتات أَمرِه في كلِّ عَثرَة
أمضي رَغمَ ما بي
فما خَلقَتَ ربّي
القلوب لتشقى

إلهي
وعدتَ ووعدُكَ الحق
إن كانت في موازين دنياك مستحيلة
فهي في ميزان عدلك الإلهي ممكنة
بل أكثر… إنها مستجابة
رباه جبرًا يليق بقلبٍ
بك يستجير كلّما
باتت دنياك عليه تضيق
بصبرٍ تارةً جميل وأخرى
هزيل

Leave a comment