Skip to content Skip to footer

بَعضٌ مِنَ الشُعورْ

هَلْ تُزْهَقُ الرُّوحُ وَالجَسَدُ مَا زَالَ بَعْدُ يَتَنَفَّسُ؟
هَلْ تَمْضِي الحَيَاةُ أَمْ تَنْقَضِي إِنْ كَانَ شَيْءٌ
مِنَ الأَسَى فِي القَلْبِ يَتَكَدَّسُ؟

يَسْأَلُونَ عَنِ الخَيْبَاتِ، هِيَ حَقًّا غَرِيبَةٌ
فِيهَا مِنَ الغَضَبِ الكَثِيرُ وَالحُزْنُ القَلِيلُ
شَيْءٌ مِنَ القَسْوَةِ عَلَى الذَّاتِ، وَعَلَى
خِلَافِهِ العَطْفُ عَلَى النَّاسِ

نَعَمْ، يُمْكِنُ لِلرُّوحِ أَنْ تُزْهَقَ
وَرَغْمَ ذَلِكَ أَنْ تَمْضِي، وَفِي ضُلُوعِهَا
حِكَايَاتٌ سَتَبْقَى لِلأَبَدِ غَيْرَ مَحْكِيَّةٍ
بَيْنَ وَجَعٍ يَتَرَبَّصُ وَذِكْرَى غَيْرِ مَنْسِيَّةٍ

يَتِيهُ القَلْبُ فِي ثِقْلِ الأَيَّامِ
كَيْفَ لِلصَّبْرِ عَلَى الصَّبْرِ أَنْ يَصْبِرْ؟
إِنْ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الحَيَاةِ مَشْرُوطًا
حَدَّ اللَّوْمِ، حَدَّ الأَلَمِ، حَدَّ التَّخَلِّي
وَحَدَّ التَّعَبِ مِنَ التَّعَبِ

فِي رَجَاءِ اللَّهِ يَتَنَفَّسُ الإِنْسَانُ
وَرَغْمَ ذَلِكَ قَدْ تُرْهِقُهُ عَدَمُ القُدْرَةِ
عَلَى النِّسْيَانِ، يَبْدُو الكُرْهُ لِبَعْضِهِمْ سَهْل
حَقًّا، أَغْبِطُ مَنْ يَمْلِكُونَ القُدْرَةَ عَلَى ذَلِكَ
لَكِنِّي لَمْ أَكُنْ يَوْمًا السَّيِّئَ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ
لَمْ أَكُنْ يَوْمًا المُسِيءَ، فَكَيْفَ أَلْحَقْتُ بِنَفْسِي
كُلَّ هَذَا السُّوءِ؟

لَسْتُ القَوِيَّ فِي كُلِّ حِينٍ
بِيَ مِنَ النُّدُوبِ مَا يَكْفِي
أُعْطِي مَحَبَّةً لَا أُبادَلُها
كَأَنَّنِي دَرْبٌ لِلْعَابِرِينَ يَصِلْ
وَعَنْ نَفْسِي كَثِيرًا مَا يَنْفَصِلْ

فِي رَجَاءِ اللَّهِ يَتَنَفَّسُ الإِنْسَانُ
وَرَغْمَ ذَلِكَ قَدْ تُرْهِقُهُ عَدَمُ القُدْرَةِ
عَلَى النِّسْيَانِ، يَبْدُو الكُرْهُ لِبَعْضِهِمْ سَهْلًا
حَقًّا، أَغْبِطُ مَنْ يَمْلِكُونَ القُدْرَةَ عَلَى ذَلِكَ
لَكِنِّي لَمْ أَكُنْ يَوْمًا السَّيِّئَ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ
لَمْ أَكُنْ يَوْمًا المُسِيءَ، فَكَيْفَ أَلْحَقْتُ بِنَفْسِي
كُلَّ هَذَا السُّوءِ؟

أُعَاتِبُنِي عِتَابَ نَفْسٍ خَانَتْهَا الفِطْنَة
وَأَعْلَمُ أَنِّي لَوْ حِدْتُ عَنْ هَذَا الطَّرِيقِ
قَدْ أَخْسَرُ بَعْضَ مَا فِيَّ، أَوْ أَسْوَأَ: كُلَّهُ
لِمَ للخَسَائِرُ أَنْ تَكُونَ دَوْمًا هِيَ
الخِيَارَاتُ المُرْتَهَنَةُ؟

رُبَما
بَعْضُ النَّجَاةِ أَنْ نُرَمِّمَ دَاخِلَنا
أَلَّا نَكُونَ لِغَيْرِ أَنْفُسِنَا مَوْطِنا
أَنْ نُقَاوِمَ كَسْرَنَا وَنُحَاوِلَ أَنْ
لَا نُسَلِّمَ لِلضَّيَاعِ زِمَامَنَا
بَعْضُ النَّجَاةِ أَنْ نَعِيشَ حَقِيقَتَنَا
وَأَلَّا نَكُونَ فَقَطْ كَمَا يُرَادُ لَنَا
بَعضُ الشُعورِ أَثقُلُ مِن أنْ يُحكى

Leave a comment